الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
وقال ابن سعيد: «فإن كان امتناعه برجله وجناحه- كالدرّاج- فكسر واحد رجله وآخر جناحه فبينهما، وقيل:
للثاني، وكلاهما قوي» [١].
وقال العلّامة الحلّي: «ولو كان يمتنع بأمرين- كالدرّاج- يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله قيل:
هو لهما، وقيل: للثاني؛ لتحقُّق الإثبات بفعله» [٢].
وقال في التحرير: «ولو كان مما يمتنع بأمرين كرجله وجناحه فكسر الأوّل رجله وكسر الثاني جناحه احتمل التسوية بينهما فيه؛ لأنّ إثباته بهما، واختصاص الثاني به؛ لأنّه المثبت، وهو الأجود عندي» [٣].
وقال الشهيد الأوّل: «لو ترتّب الجرحان وحصل الإثبات بهما أو كسر أحدهما جناحه والآخر رجله وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني، وقيل:
بينهما» [٤].
وقال الشهيد الثاني بعد ذكره عبارة المحقق الحلّي المتقدمة: «القول باشتراكهما فيه للشيخ في المبسوط، محتجّاً بأنّ سبب الملك حصل بفعلهما؛ لأنّ العلّة هي المجموع من حيث هو مجموع.
ووجه ما اختاره المصنّف- رحمه اللَّه- من أنّه للثاني خاصّة أنّ الازمان حصل عقيب فعله، والإصابة حصلت والمرميّ إليه صيدٌ مباحٌ بعدُ، فيبطل أثر الجراحة الاولى، ويصير صاحبها كالمعين للثاني، والإعانة لا تقتضي الشركة، ولذلك لو أرسل كلباً إلى صيد فصرف إنسان الصيد إلى الكلب أو ضيّق عليه الطريق حتى أدركه الكلب يكون الصيد للمرسل من غير أن يشركه المعين» [٥].
وقال المحقّق الأردبيلي: «لو كان حيوان يمتنع بالجناح بالطيران والرجل بالعدو فجعله إنسان غير ممتنع بأحدهما- مثل أن كسر جناحه- لا شكّ أن
[١] الجامع للشرائع: ٣٨٤.
[٢] القواعد ٣: ٣١٧.
[٣] التحرير ٤: ٦١٨.
[٤] الدروس ٢: ٤٠١.
[٥] المسالك ١١: ٥٤١.