الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٧
غيرهما كالودعي والمستأجر والمستعير والمباح له وغيرهم.
وحاول كثير من الفقهاء تطبيق هذه الضابطة على مصاديقها، فضمّنوا صاحب الدابة الصائلة والعضوضة مع تقصيره في حفظها بشدّ وثاقها وإغلاق الباب دونها ونحو ذلك، حتى الهرّة المملوكة قيل بضمان جنايتها أيضاً.
قال المحقّق الحلّي: «يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور، فلو أهمل ضمن جنايتها. ولو جهل حالها أو علم ولم يفرِّط فلا ضمان ... وفي ضمان جناية الهرّة المملوكة تردّد، قال الشيخ: يضمن بالتفريق مع الضراوة، وهو بعيد؛ إذ لم تجر العادة بربطها، نعم يجوز قتلها» [١].
وقال العلّامة الحلّي: «ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والهرّة الضارية، فإن أهمل ضمن.
ولو جهل حالها أو علم ولم يفرِّط فلا ضمان» [٢].
وقال السيد الخوئي: «من المعلوم أنّ [إتلاف] العجماء إنّما يكون جُباراً في فرض عدم التسبيب والتفريط من قبل المالك .. وإلّا فلا شبهة في الضمان ..» [٣].
نعم، ضمّنوا قائد الدابّة وراكبها ما تُتلفه بيديها ورأسها أو بيديها فقط كما ضمّنوا سائقها والواقف بها ما تتلفه مطلقاً أو برجليها فقط.
قال المحقّق الحلّي: «راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وفيما تجنيه برأسها تردّد أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته، وكذا القائد. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها، وكذا إذا ضربها فجنت ضمن، وكذا لو ضربها غيره ضمن الضارب، وكذا السائق يضمن ما تجنيه.
ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان» [٤].
وقال العلّامة الحلّي: «وراكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيباً، كما لو أصاب شيء من موقع
[١] الشرائع ٤: ٢٥٦.
[٢] القواعد ٣: ٦٥٧.
[٣] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٤٨.
[٤] الشرائع ٤: ٢٥٧.