الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٦
فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤها للغاصب وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة. ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرر بذلك» [١].
ومثله قطع أغصان الأشجار أو عروقها الخارجة إلى ملك الجار [٢].
قال الشهيد الأوّل: «لو سرت عروق الشجرة أو فروعها إلى ملك الغير فله عطفها إن أمكن، وإلّا فله قطعها من حدّ ملكه.
ولا فرق بين أن يكون الفروع في ملكه أو هوائه، ولا يحتاج إلى إذن المالك» [٣].
وقال المحقق النجفي: «إذا خرجت أغصان شجرة أو عروقها إلى ملك الجار وجب وثبت له استحقاق عطفها مثلًا على مالكها إن أمكن وإلّا قطعت من حدّ ملكه، وإن امتنع صاحبها عن ذلك عطفها أو قطعها الجار، ولا يتوقف على إذن الحاكم في تفريغ ملكه عما لا يستحق بقاؤه عليه فضلًا عما يكون بقاؤه عدواناً» [٤].
وقال الإمام الخميني: «لو خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق له أن يطالب مالكها بعطف الأغصان أو قطعها من حدّ ملكه، وإن امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها ومع إمكان الأوّل لا يجوز الثاني» [٥].
(انظر: غصب)
٧- الإتلاف المسبب عن تصرف الولي لمصلحة المولّى عليه جائز تكليفاً ووضعاً بحكم ولايته.
قال المحقق الكركي: «إنّ للأب أن يزوّج المجنون الكبير عند حاجته إلى النكاح لا بدونها؛ لأنّ لوازم النكاح من المهر والنفقة تقتضي إتلاف ماله من غير حاجة ولا مصلحة في ذلك، وحصول الولد غير منظور إليه هنا؛ لأنّ الواجب على الوليّ حفظ المال وصيانته عن التلف فيقتصر في ذلك على موضع الحاجة» [٦].
وقال الفاضل الهندي في ضرب الزوجة
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٦٥، م ٤٤.
[٢] القواعد ٢: ١٧٧. الدروس ٣: ٣٤٨. جواهر الكلام ٢٦: ٢٧٧.
[٣] الدروس ٣: ٣٤٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٢٧٧.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٥٢٣، م ٣٠.
[٦] جامع المقاصد ١٢: ١١١.