الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٤
اتّعاظ
أوّلًا- التعريف:
الوعْظ: هو النصح والتخويف والتذكير بالعواقب وبما يلين قلب الإنسان له من الثواب والعقاب [١]. ويقال: وعظ الرجل يعظه وَعْظاً عِظة وموعظة إذا أمره بالطاعة ووصّاه بها [٢]. والاتّعاظ- وزان افتعال- من اتّعظ، أصله اوْتعظ ابدلت الواو تاء، ودُمجت مع التاء الاخرى فصار اتّعاظ كاتّكال واتّهاب. ومعنى الاتّعاظ تقبُّل العِظة [٣].
ولا يوجد لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ بهم للفظ الاتّعاظ، فهو يستعمل عندهم بما له من معنى في اللغة.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا إشكال في أنّ الاتّعاظ أمر حسن في نفسه، يستحبّه الشرع الحنيف، ويرغب فيه [٤].
وقد يجب بحكم العقل أو الشرع لغير المؤمن أحياناً مقدّمة للاهتداء للإسلام والإيمان [٥].
كما أنّ الاتّعاظ أحد مقاصد الشارع المقدّس في كثير من الأحكام الشرعيّة خصوصاً فيما يرتبط بالموت والعبادات البدنية [٦].
والفقهاء لم يتعرّضوا ضمن كلماتهم إلى أحكام الاتّعاظ وإن أشاروا إلى استحباب بعض الأفعال المناسبة للاتّعاظ، وكراهة بعض الأفعال المنافية له، ومن جملة ما أشاروا إليه:
١-
يستحبّ الدعاء عند تغسيل الميّت
[١] العين ٢: ٢٢٨. معجم مقاييس اللغة ٦: ١٢٦. الصحاح ٣: ١١٨١. القاموس المحيط ٢: ٥٩١.
[٢] المصباح المنير: ٦٦٥. انظر: العين ٢: ٢٢٨.
[٣] انظر: العين ٢: ٢٢٨. الصحاح ٣: ١١٨١. تهذيب اللغة ٣: ١٤٦.
[٤] زبدة البيان: ٩٦، ٨٠٤. مجمع المسائل (بالفارسية) ١: ١١٠.
[٥] انظر: زبدة البيان: ٨٦٥- ٨٦٦.
[٦] انظر: التذكرة ٢: ٥٤. جامع المقاصد ٢: ٤٤٢. المدارك ٢: ١٢٤. العروة ٢: ٥٣١.