خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨ - و في سنة خمسين و ثمانمائة
و فيها قدم مانع بن ربيعة المريدي من بلد الدروع، المعروفة بالدرعية، من نواحي القطيف، و معه ولده ربيعة على ابن درع رئيس الدروع، أهل وادي حنيفة و كان بينهم مواصلة، لأن كلّا منهما ينتسب إلى حنيفة، فأعطاه ابن درع المليبيد و غصيبة فعمر ذلك هو و ذريته، و كان ما فوق المليبد و غصيبة لآل يزيد من بني حنيفة، و كان جميع الوصيل مما فوق سمحة، و من الجبيلة إلى الأبكين، الجبلين المعروفين، و موضع حريملاء، لحسن بن طوق جد المعامرة من العناقر، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. ثم إنه لما مات مانع المريدي تولى بعده ابنه ربيعة، و صار له شهرة، و كثرت جيرانه من الموالفة و غيرهم، و حارب آل يزيد.
ثم ظهر ابنه موسى بن ربيعة و صار أشهر من أبيه في حياته، ثم احتال على قتل أبيه و جرحه جراحات، فانفلت منه و قصد حمد بن حسن بن طوق، رئيس العيينة، فأكرمه و صار عنده.
ثم إن موسى بن ربيعة المذكور جمع جموعا من المردة و الموالفة و غيرهم، و صبح بهم آل يزيد في النعيمة و الوصيل، و قتل منهم أكثر من ثمانين رجلا، و استولى على منازلهم و دمرها، و لم يقم لهم بعد هذه الوقعة قائمة، و هي التي يضرب بها المثل في نجد: يقال صبحهم فلان صباح الموالفة لآل يزيد.
استمر موسى بن ربيعة في الولاية، و لما مات تولى بعده ابنه إبراهيم بن موسى، و كان لإبراهيم بن موسى عدة أولاد، منهم عبد الرحمن الذي نزل ضرما وجو، و نواحيها و سكنها ذريته من بعده، و هم المعروفون بالشيوخ في ضرما، و آخر من تولى منهم إبراهيم بن