خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٤ - ثم دخلت سنة ١٣٢٧ ه
و في شعبان من هذه السنة سطو آل سبهان على آل عبيد بن رشيد في حائل و كان آل سبهان قد هربوا من حائل و معهم ولد صغير لعبد العزيز بن متعب بن رشيد هم أخواله كما تقدم في أول هذه السنة. و استولوا على حائل، و قتلوا سعود بن حمود آل عبيد بن رشيد، و حمود بن سالم بن حمود آل عبيد، و فدغم ولد ماجد بن حمود آل عبيد، و عبد اللّه آل عبيد و غيرهم من آل عبيد، و تولى إمارة الجبل ابن سبهان فلم يلبث إلّا نحو أربعة أشهر، و توفي في حائل في آخر السنة المذكورة، و تولى بعده إمارة الجبل زامل بن سالم بن سبهان.
و في هذه السنة وقع القحط و الغلاء في جميع بلدان نجد، و أجدبت الأرض و قلت الأمطار، و غلبت الأسعار؛ بيع التمر أربع وزان بالريال، و الحنطة أربعة أمداد بالريال؛ و السمن الوزنة بالريال و نصف ريال. و في ليلة الخميس من شهر محرم لهذا العام هبت ريح شديدة على الأحساء بعد صلاة المغرب و دامت خمس دقائق سقط منها في الأحساء نحو ثلاثين ألف نخلة، و من الأشجار ما لا يحصى.
ثم دخلت سنة ١٣٢٧ ه:
و الغلاء على حاله. و فيها في صفر أغار زامل بن سالم بن سبهان على الصعران من برية على قبة، و قتل نايف بن هذال بن بصيص، و في سابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة يوم خامس من الحميم الثاني أنزل اللّه سبحانه و تعالى الغيث و سالت بلد أشيقر، و الفرعة سيلا لم يعهد مثله بحيث أن أودية أشيقر تقطعت من كثرة السيل على عذيق، و جرى عذيق مع غير مجاريه من شدة السيول. و في سابع عشر من ربيع الآخر من هذه السنة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة