خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٣ - ثم دخلت سنة ١٣٢٦ ه
الهزاني أمير حريق نعام هو و أخوه تركي، و ابنه فهد، قتلوهم آل تركي و آل ناصر بن حمد الهزازنة، فأرسل إليهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل سرية مع مساعد بن سويلم، و جعل راشد بن عبد اللّه بن رشيد الهزاني أميرا في حريق نعام، و هرب آل تركي و آل ناصر بن حمد من البلد بعد أن ظفروا منهم بمشاري بن ناصر بن حمد الهزاني، و محمد بن عبد اللّه بن تركي الهزاني الملقب بالعميشا فقتلوهما.
و في ربيع الأول من هذه السنة توجه الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل للقصيم و وقعت المصالحة بينه و بين ابن رشيد.
و في ليلة اثنين و عشرين من ربيع الآخر من السنة المذكورة دخل الإمام عبد العزيز بلد بريدة بمواطأة من بعض أهلها، و نادى بالأمان لأهل البلد فتحصن ابن مهنا و من معه في القصر. ثم إن الإمام أعطاهم الأمان فخرجوا من القصر، و أعطا الإمام عبد العزيز أعزه اللّه بطاعته محمد بن عبد اللّه بن مهنا و من معه من آل أبا الخيل جميع ما يحتاجون إليه للسفر من ركايب و غيرها، فارتحلوا من بريدة و من معهم إلى العراق، و أرسل الإمام عبد العزيز معهم رجالا من الخدام إلى أن يصلوا إلى مأمنهم و نزل الإمام في قصر بريدة، و عفى عن أهل بريدة و غيرهم، أمتع اللّه المسلمين بحياته و أعزه بطاعته، ثم إنه جعل أحمد السديري في قصر بريدة أميرا و رجع إلى الرياض.
و في جمادى الأولى من هذه السنة وقع اختلاف بين عيال حمود بن عبيد آل رشيد، و قتل صلطان بن حمود بن عبيد آل رشيد هو و ابنه و تمالأ على قتلهما سعود بن حمود بن عبيد، و تولى إمارة الجبل.