خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٩ - ثم دخلت سنة ١٣٢٥ ه
عبد العزيز بن رشيد هو و أخوه مشعل، و طلال بن نايف بن طلال بن رشيد قتلوهم آل عبيد بن رشيد. و تولى الإمارة سلطان بن حمود آل عبيد بن رشيد. و في ذي القعدة أيضا من السنة المذكورة توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم قاضي بلد بريدة (; تعالى). و في خامس ذي القعدة من هذه السنة توفي حمد آل محمد العبد العزيز البسام في البصرة (; تعالى).
ثم دخلت سنة ١٣٢٥ ه:
و في أول يوم من المحرم من السنة المذكورة أنزل اللّه الغيث، و كثرت الأمطار، و السيول و استمر مدة أيام و عم الحياء جميع بلدان نجد، و ارتفعت المياه ارتفاعا لم يعرف مثله بحيث أن القلبان فاضت و خاف الناس من الهدم من كثرة الأمطار، و السيول، و حار الحائر في أكثر بلدان نجد. و في المحرم من هذه السنة غزى الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، و توجه إلى القصيم، و نزل بريدة، و كان أهل بريدة يكاتبون سلطان بن حمود رشيد و يكاتبهم سرّا في الصلح بينهم و بينه. ثم إن الإمام ارتحل من بريدة و نزل مع عتيبة على دخنه، و معه غزو بريدة، و عنيزة و جميع بلدان نجد يريد المغزا على ابن رشيد.
و كان ابن رشيد و من معه من شمر إذ ذاك على فيد، فلما علم بذلك ابن رشيد رجع إلى حائل و تفرق من معه من البوادي. و أما الإمام عبد العزيز فإنه استجرد عتيبة و عدا على ابن رشيد، فلما وصل إلى قصيبا بلغه الخبر بأن ابن رشيد رجع إلى حائل، فأذن لغزو أهل القصيم بالرجوع إلى بلدانهم. ثم أن الإمام أمسك رجلا في قصيبا يقال له المربوب كان يتردد بين أهل بريدة و بين ابن رشيد بالمكاتبة، ففتشوه فوجدوا معه