خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٠ - ثم دخلت سنة ١٣٢٥ ه
خطوطا من محمد بن عبد اللّه بن مهنا أمير بريدة، و من بعض أعيان بريدة لابن رشيد فأمر الإمام بقتله فقتلوه، فلما علم بذلك أهل بريدة أظهروا العداوة، و أرسلوا للإمام يقولون: لا تقدم علينا بمن معك من الجنود.
فأمر الإمام من معه من الجنود أن ينزلوا على الهدية، و دخل بريدة هو و خيالة معه، و حصل بينه و بين ابن مهنا و بعض الأعيان كلام، و قالوا:
نحن في السمع و الطاعة.
ثم إن الإمام خرج من بريدة و عدا على فيصل ابن صلطان الدويش و من معه من مطير على المجمعة، فأخذهم و قتل من مطير عدة رجال منهم حسين بن مطلق بن زيد الدويش المعروف بابن الجبعا، و عبد المحسن بن زريبان، و مطلق بن عمر بن شوفان، و صوب فيصل بن صلطان الدويش، ثم برى و نزل الإمام على جوى فركبوا له مطير، و طلبوا منه الصلح فأعطاهم ذلك ثم ارتحل إلى شقرا، و منها إلى الرياض و أذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. و ذلك في آخر ربيع الأول من السنة المذكورة.
و في هذه السنة وقع في أشيقر و الفرعة وباء مات فيه خلق كثير، و ممن مات فيه من أهل أشيقر محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل، و ابنه حمد الشاعر المشهور المعروف بالسبيعي، و عبد اللّه بن إسماعيل، و أخوا عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم بن عيسى و غيرهم رحم اللّه الجميع. و في هذه السنة في رجب استحلفوا أهل بريدة صلطان بن حمود آل عبيد بن رشيد، و وعدوه القيام معه في حرب ابن سعود، و كاتبوا ابن بصيص و الدويش فقدم ابن رشيد بمن معه من الحاضرة و البادية، و نزل بالقرب من بريدة، و كاتب أهل بلدان القصيم، و فيصل الدويش، و نايف بن هذال بن بصيص، و رؤساء مطير، و كانوا إذ ذاك في البطينيات، فساروا بأهلهم على