خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٠ - ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه
على ثرمدا أمر سالم بن سبهان أن يركب بسرية معه، و يغيّر على شقرا، فتوجه سالم بنحو مائة و خمسين مطية، و سبعين خيالا، فأغاروا عليها و لم يحصلوا على طائل، فخرج عليهم أهل شقراء و هزموهم، و ذلك في اليوم التاسع من المحرم من السنة المذكورة. و توجهوا إلى أشيقر و أقاموا فيه إلى صباح اليوم الثاني، ثم ركبوا من أشيقر، و أغار على شقرا فخرج عليهم أهل شقرا، و هزموهم، و رجعوا إلى ابن رشيد في ثرمدا، ثم أمر ببناء قصر في ثرمدا، فشرعوا في بنائه ثم أكملوه، و توجه إلى شقرا فنزل في قصور شقرا المعروفة.
و في الفيضة حصل بينه و بين أهل شقرا قتال، و أمر على بلدان الوشم بعدة رجال على كل بلد من بلدان الوشم أن يحضروا عنده بسلاحهم، فقدموا عليه فيها و هم عدد كثير. و لما كان في بعض القتال أرسل سرية مع عبده عطا اللّه و أمرهم بالهجوم على الذين في المرقب الشمالي من أهل شقرا، و هم ستة رجال، فسار عطا اللّه إليهم بمن معه فانتبه بهم أهل المرقب و ضربوا عطا اللّه برصاصة فوقع ميتا، و انهزم أصحابه إلى ابن رشيد. ثم إن أهل شقرا بعد ذلك زادوا بناء المرقب المذكور، و رفعوه و جعلوا فيه عدة رجال. ثم إن ابن رشيد لما أعياه أمرهم ارتحل من شقرا بعدما قطع نخل الفيضة و السفيان، و توجه إلى القصيم و جعل في قصر ثرمدا عدة رجال من أهل حائل، و القصيم، و سدير، أميرهم حرب بن إبراهيم العسكر، و معه ناصر الخريصي، و فرج عبد مشارى العنقري. و لما ارتحل ابن رشيد من شقرا جاءه الخبر بأن الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل سلمه اللّه تعالى وصل إلى ثادق راجعا من الكويت.
ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه:
و في ليلة الأربعاء خامس من المحرم وصل