خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٩ - ثم دخلت سنة ١٢٢١ ه
و أخذ يتجهز للمسير بتلك الجنود إلى نجد. و كان ابن جراد قد اجتمعت عليه بوادي حرب و بني عبد اللّه في القصيم فتوجه بهم إلى السر.
و كان عبد العزيز بن سعود قد بلغه ذلك فخرج بجنوده من الرياض، و كان ذلك في اليوم التاسع عشر من ذي القعدة و استجر عتيبة و أهل القصيم الذين في شقرا و توجه إلى السر، فلما نزل حسين بن جراد فيضة السر، و ذلك في ثامن و عشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة صبحه الإمام بتلك الجنود، و قتله هو و أكثر من معه و لم ينج منهم إلّا القليل، و احتوى الإمام على مخيم ابن جراد و ما فيه من الركاب و الأمتعة و السلاح و الفرش. و انهزمت بوادي حرب و بني عبد اللّه، و قفل الإمام إلى الرياض و أمر أهل القصيم بالإقامة في شقرا. و كان ماجد آل حمود إذ ذاك على البربك بالقرب من عنيزة يريد أن يلحق بابن جراد و معه جنود كثيرة، فلما بلغه مقتل ابن جراد و أصحابه ارتحل من البربك، و رجع إلى عنيزة، و نزل الملقا النخل المعروف خارج عنيزة شمالا، و صارت الرسل تتردد بينه و بين الأمير عبد العزيز بن متعب، و هو إذ ذاك في أرض السماوة يستحثه و يقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من أيدينا.
و فيها توفي الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ في الرياض في شهر رمضان. و فيها حصل فتن كثيرة، و حروب عظيمة، و هي حرب الروس مع اليابان، و حرب الترك مع أهل مقدوينا، و حرب الانجليز مع التيبت في حدود الهند مما يلي الأفغان، و فتنة الترك مع الأرمن.
و في هذه السنة في أول المحرم وصل الأمير عبد العزيز بن متعب ابن رشيد ثرمدا بعد إغارته على الرياض كما في السنة التي قبلها و لما نزل