خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٣ - ثم دخلت السنة السابعة بعد الثلاثمائة و الألف
و اختلاف: ذلك أن ابن رشيد في هذه السنة أرسل عماله إلى الشواوي القصيم ليزكوهم و كان عامل حسن إذ ذاك عندهم لقبض زكاتهم فحصل بين عمال ابن رشيد و بين عمال حسن كلام فاحش و سباب فرجع عمال ابن رشيد عنهم، و استحكمت العداوة بين ابن رشيد و حسن، ثم اتفقوا على إنهم يراجعون ابن رشيد في ذلك فراجعوه في ذلك الأمر. و جاء منه الخبر بأني ما أمرتهم بقبض زكاة الشواوي، و إنما قيل لنا: إن هناك قبائل من عربان مطير فأرسلتهم لهم، و كتب إلى عماله بألا يتعرضوا للشواوي بشيء.
و بذلك وقعت الوحشة بين ابن رشيد، و ابن مهنا، و كان حسن المذكور قبل ذلك بينه و بين زامل بن عبد اللّه بن سليم أمير بلد عنيزة عداوة شديدة فالتفت حسن إليه و أخذ يكاتبه و يطلب منه المصالحة. و أن يكون يدا واحدة على محاربة ابن رشيد. فأجابه زامل إلى ذلك، و تواعدا للاجتماع في موضع من الغميس. فركب زامل و معه عدة رجال من خدمة و ركب حسن، بمثل ذلك و اجتمعوا في الموضع المذكور و تعاهدوا على التعاون و التناصر، و أن لا يخذل بعضهم بعضا. و أقاموا هناك ثلاثة أيام ثم رجع كل منهم إلى بلاده و صلحت حالهم و كان ابن رشيد حين استولى على الرياض قد جعل فيه محمد بن فيصل أميرا، و جعل سالم بن سبهان و معه عدة رجال من أهل الجبل في قصر الرياض، و صار سالم المذكور هو المتصرف فيها بأوامر ابن رشيد.
و لمّا كان في الحادي عشر من شهر ذي الحجة من هذه السنة جاء الخبر إلى الإمام عبد الرحمن بن فيصل بأن ابن سبهان المذكور يريد الغدر به، و القبض عليه. فلما تحقق الإمام عبد الرحمن بن فيصل من ذلك