خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - و دخلت سنة خمس و سبعين و مائتين و ألف
ذنب في آخر عاشوري ظهر في الجدي و لا غاب إلّا في الهيف بعد شهرين من طلوعه، و فيها تصالح قبايل علوي و قبايل برية بعد حروب بينهم. و في ربيع الأول منها أخذ عبد اللّه بن فيصل البقوم، و فيها في جمادى الأول وقع وباء شديد في البحرين أقام فيه نحو أربعة أشهر و هلكت أمم عظيمة، و وقع في الأحساء و أقام نحو ستة أشهر و هلك خلائق كثيرة و وقع في الرياض و في جميع بلدان نجد و البوادي، و هلك خلائق لا يحصون. و فيها قتل ناصر بن عبد الرحمن بن عبد اللّه السحيمي في الهلالية، قتله عبد اللّه آل يحيى السليم، و كان سبب ذلك أن السحيمي أيام إمارته في بلدة عنيزة قتل إبراهيم بن سليم و ذلك في سنة ١٢٦٥ ه، و ناصر السحيمي المذكور، هو ناصر بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل، من آل إسماعيل المعروفين في بلد أشيقر، و في بلد عنيزة من آل بكر من سبيع، و السحيمي لقب علي عثمان بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل، فأولاد عثمان بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل المذكور، و أولاد أولادهم هم المعروفون بالسحامي انتقل عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل جد ناصر السحيمي المذكور من بلد أشيقر، إلى عنيزة، و معه ابنه عبد الرحمن أبو ناصر المذكور و مع عبد الرحمن ابنه مطلق الضرير، فنزلوا على عشيرتهم آل بكر من سبيع أهل الخريزة فأكرموهم و أقاموا عندهم و تزوج عبد الرحمن هناك و ولد له ناصر المذكور.
و كان آل بكر و بنو عمهم آل زامل يتجاذبون الرياسة على بلد عنيزة، فلما كبر ناصر المذكور ظهرت منه الشهامة و النجابة و الشجاعة، و كان