خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٦ - ثم دخلت سنة تسع و ستين و مائتين و ألف
و في ربوة الشعبين داهية أتت* * * عليهم فما أغنى دغاع بمسجد
و يوم المقضى قد تقضت أمورهم* * * بفاقرة الظهر التي لم تضمد
و من قبل ذا يوم العزيزة عزهم* * * ذليل بضرب المشرفي المجرد
كتائب فيها صرعوا ثم غودروا* * * بأشلائهم قانى الدماء المكيد
بأيدي رجال من شنؤة جدهم* * * رقى بهم مجدا إلى حذر فرقد
تداعى عليهم من صميم أصولها* * * ثبات و جمع كالمحيط المزيد
ففاخر بهم يا خاطبا فوق منبر* * * على الناس فاقوا بالحسام و سؤدد
ليهن بني قحطان مجد فخارهم* * * مدى الدهر في نادي بواد و ابلد
فيا راكبا إما لقيت ببيشة* * * و ما دفعته من ضراب و فدفد
فسلم على فبر ابن شكبان سالم* * * فقد كان قدما قادما كل سيد
يحامي على التوحيد حتى عرى له* * * من الحتف كأس جرعة ذو تردد
و مر على أجزاع ضلفع قف بها* * * قليلا و ما يغنيك عن ضرب معهد
على ظهر قباء الكلى لا يريبها* * * حفا حزن منجاة قفر منكد
تئر الحصا بالخف كالخف قبلها* * * و قد ضاق هما صدرها للتعبد
كما فرا من عين برملان وحشه* * * يجفله قناصه بالترصد
توسمت الوسمى أما بكورة* * * فمن نقا الدهناء سعدانه الندى
و أما نوانيه فإن زال ضمنها* * * فمن حضن حتى الرشاء الممهد
تعللها منه غواد فاشطات* * * يقول ورمت زهوها ذو تطرد
فأضحت تسامى في سنام كأنها* * * ينجد تليع الهضب عالي التصمد
فقل لمعد لا تغير يسرحها* * * فتلقى كماة الحي جنبا بموعد
بسمر العوالي و المواضي و دونها* * * و ميض لموضون الحديد المرد
و أما إجازتك الدخول فحوملا* * * فصما فعرضا فالسراديح فاعتدي