خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١١ - و في سنة ١٢٤٣ ه
بيت في النهار، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه محمد الصميط فقتله، فظهر آل راشد و أتباعهم، و آل زهير و أتباعهم، و حصل محاولات بين الفريقين، ثم وقع بينهم الصلح و اجتمع للصلح العلماء و الرؤساء و المشايخ، و كتبوا بينهم وثيقة كتبها الشيخ محمد بن علي بن سلوم الفرضي هذا نصها:
الحمد للّه، أما بعد: فإن اللّه سبحانه و تعالى أوصى في محكم كتابه فقال و هو أصدق القائلين: وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ [المائدة: ٢]، و قال سبحانه و تعالى: وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ [البقرة: ١٧٩]. و إن اللّه سبحانه و تعالى لما قدر على سليمان الصميط، و قرب أجله قتله آل راشد في سادس ذي القعدة سنة ثلاث و أربعين و مائتين و ألف، فلما كان سادس من ذي الحجة قام ابن عم سليمن الصميط محمد بن فوزان الصميط فقتل ناصر بن ناصر من الراشد، فحصل بين الطائفتين الشقاق و التنافر و البغي على بعضهم، فلما تعاظم الأمر على الطائفتين، و ثار الرمي و سلت السيوف و تلقتها الوجوه، و كلّ حزب تبع حزبه جعل اللّه الرحمة و الرأفة في قلب فخر الأماجد الكرام متسلم البصرة عزير آغا دام مجده، فسعى بينهم بالصلح و نهى الطائفتين بعضهم عن بعض، و أمرهم بالاتفاق فأجابوه بالسمع و الطاعة، فحضر عبد الرحمن آل راشد و إبراهيم بن محمد آل الراشد، و فهد الدويرج آل راشيد، و حضر أحمد الضاحي، و جاسر الصميط الجميع في بيت الحاج عبد الرحمن آل راشد فبينوا أسباب الفتنة: أن سليمان الصميط قتل، و قتل ناصر آل راشد. و في أسباب هذه الفتنة: قتل بعدهم رجال و أصيب رجال، و مقصودنا دفن ما مضى و رضا الطرفين بالرجلين،