خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٣ - و في سنة ١٢٢٦ ه
و أولادهم و بنى لهم بنيانا فجعل لهم بابا لا يدخلون و لا يخرجون إلّا منه.
و ذلك في جمادى الآخرة من السنة المذكورة، و حسين باشا إذ ذاك في الرياض. ثم أمر حسين بهدم الدرعية فهدموها و أشعلوا فيها النيران، ثم سار إلى الرياض و بها تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود.
و كان بعض أهل الرياض قد كاتب ناصر بن حمد العايذي، فلما علم بذلك تركي خرج من بلد الرياض، و استولى عليها حسين بيك و أقام بها نحو شهرين، و أمر على أهل الرياض و المحمل و سدير و الخرج و الوشم بألوف من الدراهم. و كذلك باقي بلدان نجد فأخذها منهم.
و هرب كثير من أهل نجد مع البادية و اختفى آخرون بسبب المطالب التي عليهم، و حبسوا رجالا و قتلوا آخرين، و أصاب الناس محن عظيمة، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
و لما كان في رجب من هذه السنة قدم عبد اللّه بن حمد الجمعي من مصر على حسين، و هو في الرياض، و كان الجمعي هذا قد جعله إبراهيم باشا أميرا في عنيزة. فلما رحل الباشا من نجد أخرجه أهل عنيزة منها؛ و تأمر فيها محمد بن حسن بن حمد الجمل.
ثم إن حسين ارتحل من الرياض و قصد ثرمدا، فلما قرب من ثرمدا و كان معه محمد بن حسن الجمل أمير عنيزة أمر بقتله فقتل. و لما وصل إلى ثرمدا و بها خليل آغا أمر بأهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يقتلوا، و عددهم مائتان و ثلاثون فقتلوهم، و تسمى بمذبحة الحجيرة، عن آخرهم، و تركوا نساءهم و أطفالهم. فلما كان يوم عيد الفطر من هذه السنة ارتحل حسين من ثرمدا و قصد المدينة المنورة، و منها إلى مصر، و ترك في ثرمدا