الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - شهادة الأقلّ من النصاب
و إن ثبت بالأخير (١) الجلد خاصّة (حدّوا (٢)) أي من شهد و إن كان واحدا (٣)، (للفرية)، و هي (٤) الكذبة العظيمة، لأنّ (٥) اللّه تعالى سمّى من قذف و لم يأت بتمام الشهداء كاذبا، فيلزمه (٦) كذب من نسبه (٧) و جزم (٨) به من غير أن يكون الشهداء كاملين و إن كان (٩) صادقا في نفس الأمر، و
(١) المراد من «الأخير» هو شهادة رجلين و أربع نسوة، فإنّ الثابت بذلك هو الجلد لا القتل و الرجم.
(٢) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الأقلّ من النصاب.
(٣) يعني ليس المراد من قوله «حدّوا» الجمع خاصّة، بل يشمل ما إذا كان الشاهد واحدا أيضا.
(٤) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الفرية.
(٥) تعليل لكون القذف كذبا، و هو أنّه سمّي في القرآن الكريم بالكذب و لو كان صدقا في الواقع، كما في الآية ٤ من سورة النور: أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ، و قد فسّرت الآية ب «هم الكاذبون».
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «فيلزمه» يرجع إلى تسمية اللّه من قذف و لم يأت بأربعة شهداء كاذبا.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى «من» الموصولة المراد منها الشاهد، و ضمير المفعول يرجع إلى الزناء.
(٨) فاعل قوله «جزم» هو الضمير العائد إلى «من» الموصلة المراد منها الشاهد، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحدّ. يعني أنّ لازم تسمية اللّه تعالى من قذف و لم يأت بتمام الشهداء كاذبا هو كذب من نسب الزناء و جزم بوقوعه ممّن نسبه إليه.
(٩) أي و إن كان الشاهد صادقا في الواقع، و كان المقذوف قد ارتكبه فيما بينه و بين اللّه تعالى.