الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٤ - الخامس خمسون جلدة
و كان هذا (١) كلّ الواجب، و لا قائل بالفرق (٢).
و ربّما استدلّ بذلك (٣) على نفي التغريب على المرأة، لقوله تعالى:
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ (٤)، فلو ثبت التغريب على الحرّة (٥) لكان على الأمة نصفه.
و المنقول في كتب الإماميّة الروائيّة هو روايات نقلت في كتاب الوسائل أيضا، فننقل اثنتين منها:
الاولى: محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن السريّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
إذا زنى العبد و الأمة و هما محصنتان فليس عليهما الرجم، إنّما عليهما الضرب خمسين، نصف الحدّ (الوسائل: ج ١٨ ص ٤٠٢ ب ٣١ من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح ٣).
الثانية: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة و إن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيّا، و لا يرجم و لا ينفى (المصدر السابق: ح ٥).
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو خمسون جلدة.
(٢) أي لا قائل بالفرق بين الأمة و العبد، فلا دخل للذكوريّة و الانوثيّة في هذا الحكم.
(٣) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الحديث المتقدّم حيث قال ٧: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها». يعني ربّما استدلّ بهذا الحديث الدالّ على كون حدّ الأمة خمسين سوطا مع قوله تعالى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ على نفي التغريب على المرأة الحرّة.
(٤) الآية ٢٥ من سورة النساء.
(٥) يعني و الحال أنّ التغريب لم يثبت في حقّ المرأة الحرّة، فلو كان التغريب حكما عامّا ثابتا على الحرّة لثبت نصفه على الأمة، عملا بالآية الشريفة المتقدّم ذكرها.