الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - الفرار من الحفيرة
(و إلّا) يكن ثبوته (١) بالبيّنة، بل بإقرارهما (٢) و إصابتهما الحجارة على ذلك القول (٣) (لم يعادا) اتّفاقا (٤)، و في رواية ماعز (٥) أنّه لمّا أمر رسول اللّه ٦ برجمه (٦) هرب من الحفيرة، فرماه الزبير بساق بعير، فلحقه القوم فقتلوه (٧)، ثمّ أخبروا رسول اللّه ٦ بذلك (٨)، فقال: «هلّا تركتموه (٩) إذ هرب يذهب، فإنّما هو (١٠) الذي أقرّ على نفسه»، و قال ٦: «أما لو كان عليّ حاضرا لما ضللتم» (١١)، ...
(١) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى الزناء.
(٢) الضميران في قوليه «بإقرارهما» و «إصابتهما» يرجع إلى الزاني و الزانية.
(٣) أي على قول الشيخ و ابن البرّاج رحمهما اللّه.
(٤) لأنّ الخلاف إنّما هو في خصوص هربه قبل الإصابة، فإنّ المشهور قالوا بعدم وجوب الإعادة، و قال الشيخ و ابن البرّاج بوجوب الإعادة، أمّا هربه بعد إصابة الحجارة فاتّفقوا فيه على عدم وجوب الإعادة.
(٥) و قد تقدّم نقلها عن الحسين بن خالد في الهامش ٢ من الصفحة السابقة.
(٦) الضمير في قوله «برجمه» يرجع إلى ماعز.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى القوم، و ضمير المفعول يرجع إلى ماعز.
(٨) المشار إليه في قوله «بذلك» هو فرار ماعز من الحفيرة و رمي الزبير له بساق بعير و لحوق الناس به و قتلهم له.
(٩) يعني قال رسول اللّه ٦: لم لم تتركوا ماعزا حين فراره حتّى يذهب و لا يقتل؟
(١٠) ضمير «هو» و كذا الضمير في قوله «نفسه» يرجعان إلى ماعز.
(١١) و هذه الرواية هي من الروايات الدالّة على تقدّم عليّ على غيره في الخلافة و الولاية، فإنّ معنى قول الرسول ٦: «لو كان عليّ حاضرا لما ضللتم» هو أنّه أحقّ