الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - الفرار من الحفيرة
و مستند التفصيل (١) رواية (٢) الحسين بن خالد عن الكاظم ٧، و هو (٣) مجهول.
الفرار يمكن كونه بسبب ألم إصابة الحجارة بدنه لا بسبب الرجوع عن إقراره و كونه أعلم بنفسه من غيره.
و وجه النظر في الدليل الثالث- و هو بناء الحدّ على التخفيف- هو أنّه لم يقل أحد بسقوط الحدّ عن المرجوم الذي قام الدليل على رجمه، كيف و قد وردت الرواية الدالّة على الإعادة في فرض الفرار بعد إصابة الحجارة لا قبلها!
(١) المراد من «التفصيل» هو القول بوجوب إعادة من فرّ من الحفيرة إذا لم تصبه الحجارة، و عدم الإعادة لو فرّ بعد إصابة الحجارة.
(٢) خبر لقوله «مستند التفصيل». و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن ٧: أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ؟ فقال: يردّ و لا يردّ، فقلت: و كيف ذاك؟ فقال: إن كان هو المقرّ على نفسه، ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ، و إن كان إنّما قامت عليه بيّنة و هو يجحد، ثمّ هرب ردّ و هو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ، و ذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه ٦ بالزناء، فأمر به أن يرجم، فهرب من الحفرة، فرماه الزبير بن عوّام بساق بعير فعقله فسقط، فلحقه الناس فقتلوه، ثمّ أخبروا رسول اللّه ٦ بذلك، فقال: فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب، فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه، و قال لهم: أما لو كان عليّ حاضرا معكم لما ضللتم، قال: و وداه رسول ٦ اللّه من بيت مال المسلمين (الوسائل: ج ١٨ ص ٣٧٦ ب ١٥ من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح ١).
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الحسين بن خالد. يعني أنّ حاله مجهول، لم يتعرّضوا لجرحه أو تعديله في كتب الرجال.