الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٠ - الأوّل القتل بالسيف
دلّت على قتل من ذكر (١)، و لا منافاة بينهما (٢)، فيجب الجمع (٣).
و قال ابن إدريس: إنّ هؤلاء (٤) إن كانوا محصنين (٥) جلدوا، ثمّ رجموا (٦)، و إن كانوا غير محصنين جلدوا (٧)، ثمّ قتلوا بغير الرجم، جمعا بين الأدلّة (٨).
و في تحقّق الجمع بذلك (٩) مطلقا (١٠) نظر، لأنّ النصوص دلّت على
(١) المراد من «من ذكر» هو الزاني بذات المحرم و الذمّيّ و المكره.
(٢) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى الجلد و القتل بالسيف. يعني لا تضادّ بينهما، لإمكان الجلد أوّلا، ثمّ القتل ثانيا.
(٣) أي فيجب الجمع بين مدلول الآية الدالّة على جلد الزاني و الزانية مطلقا و بين الروايات الدالّة على قتله بالسيف في المواضع الثلاثة.
(٤) المشار إليه في قوله «هؤلاء» هو الزاني بذات المحرم و الذمّيّ الزاني بالمسلمة و الزاني المكره للمرأة.
(٥) المراد من المحصن هو صاحب الزوجة أو المملوكة الذي يمكنه و طيهما صباحا و مساء، كما سيأتي تفصيله في الصفحة ٧٢.
(٦) أي يقتلون بالرجم بعد الجلد.
(٧) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الزيادة في المواضع الثلاثة.
(٨) المراد من «الأدلّة» هو الآية الدالّة على جلد الزاني و الزانية مطلقا و الأخبار الدالّة على قتل الزاني في المواضع الثلاثة المذكورة و الأخبار التي تدلّ على رجم الزاني المحصن.
(٩) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الجمع الذي تقدّم نقله عن ابن إدريس ;.
(١٠) يعني أنّ الجمع بين الأدلّة بما ذكره ابن إدريس من جميع الجهات مشكل، لدلالة بعض الأخبار على قتل الزاني في المواضع الثلاثة بالسيف و بعض آخر على الرجم.