الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٧ - الأوّل القتل بالسيف
و الحكم (١) في الأخبار (٢) و الفتوى معلّق على المرأة (٣)، و هي- كما سلف- لا تتناول الصغيرة، ففي إلحاقها (٤) بها هنا نظر، من فقد النصّ (٥) و أصالة العدم، و من أنّ الفعل (٦) أفحش، و التحريم فيها (٧) أقوى.
(١) هذا مبتدأ، خبره قوله «معلّق».
(٢) من الأخبار الواردة في الباب حديثان منقولان في كتاب الكافي:
الأوّل: عليّ بن إبراهيم عن أبيه و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن بريد العجليّ قال: سئل أبو جعفر ٧ عن رجل اغتصب* امرأة فرجها، قال: يقتل، محصنا كان أو غير محصن (الكافي: ج ٧ ص ١٨٩ ح ١).
* قوله: «اغتصب» أي أجبر المرأة و أكرهها على الزناء.
الثاني: عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كابر* الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش (نفس المصدر: ح ٤).
* المراد من المكابرة في قوله ٧: «كابر» هو الإكراه و الإجبار.
(٣) يعني أنّ حكم القتل بالسيف في الأخبار تعلّق بالزاني المكره للمرأة، و اللفظ- هذا- لا يشمل الصغيرة.
(٤) الضمير في قوله «إلحاقها» يرجع إلى الصغيرة، و في قوله «بها» يرجع إلى المرأة.
يعني ففي إلحاق الصغيرة إذا أجبرها الزاني على الزناء بها بالمرأة إذا أجبرها على الزناء بها وجهان.
(٥) هذا و ما بعده دليلان لعدم إلحاق الصغيرة عند إجبارها على الزناء بها بالمرأة، و هما عدم النصّ و أصالة العدم.
(٦) هذا هو دليل الإلحاق، و هو كون إكراه الزاني الصغيرة على الزناء بها أفحش من إكراهه الكبيرة على الزناء بها.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الصغيرة. يعني أنّ حرمة الزناء بالصغيرة