الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - ما يثبت به الزنا
ضرب حتّى ارتفع قصده.
و مقتضى إطلاق اشتراط ذلك (١) عدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار بحسب تعدّده (٢)، و هو (٣) أصحّ القولين، للأصل (٤) و قول (٥) الصادق ٧ في خبر جميل: «و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات» (٦) من غير شرط التعدّد (٧)، فلو اشترط لزم تأخّر البيان (٨).
(١) أي مقتضى إطلاق عبارة المصنّف ; من حيث الإقرار أربع مرّات هو عدم اشتراطها بوقوعها في مجلس واحد أو في مجالس متعدّدة.
(٢) الضمير في قوله «تعدّده» يرجع إلى الإقرار.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار.
(٤) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط تعدّد مجالس الأقارير الأربعة.
(٥) بالجرّ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله «للأصل». يعني أنّ الدليل الآخر لعدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار هو قول الصادق ٧.
(٦) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات (الوسائل: ج ١٨ ص ٣٨٠ ب ١٦ من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح ٣).
(٧) يعني أنّ الإمام ٧ لم يشترط في الرواية المذكورة في وقوع كلّ واحد من الأقارير الأربعة كونه في مجلس غير مجلس إقرار آخر.
(٨) فلو كان تعدّد مجالس الأقارير معتبرا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو قبيح، لأنّ الإمام ٧ كان في مقام البيان، فكان عليه البيان، و حيث لم يبيّنه علم عدم الاشتراط.