الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - ما يرد على التعريف
على فراشه (١) متعمّدة (٢) قاصدة للزناء مع جهله بالحال، فإنّه (٣) يتحقّق من طرفها و إن انتفى عنه، و مثله (٤) ما لو أكرهته (٥).
و لو قيل: إنّ التعريف لزناء الفاعل (٦) خاصّة سلم من كثير (٧) ممّا ذكر، لكن يبقى فيه (٨) الإخلال (٩) بما يتحقّق به زناؤها.
(١) الضمير في قوله «فراشه» يرجع إلى الواطئ، و كذلك الضمير في قوله «جهله».
(٢) هذا و ما بعده حال عن المرأة الجالسة على فراش الفاعل.
(٣) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الزناء، و في قوله «طرفها» يرجع إلى المرأة. يعني أنّ الزناء يتحقّق من جانب المرأة و لو لم يتحقّق من جانب المرء.
(٤) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى جلوس المرأة على فراش المرء.
(٥) فاعله هو الضمير الراجع إلى المرأة، و ضمير المفعول يرجع إلى المرء. يعني و مثل جلوسها في تحقّق الزناء من جانبها هو ما لو أجبرت المرأة الرجل على الزناء.
(٦) يعني لو قيل: إنّ تعريف المصنّف ; مع ما ذكر من القيود إنّما هو في خصوص زناء الفاعل سلم من كثير من الإشكالات المتقدّمة.
(٧) المراد من كثير من الإشكالات المذكورة هو الأمر الثاني و الثالث و السادس.
(٨) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التعريف. يعني لو قلنا باختصاص التعريف بزناء الفاعل سلم من كثير من الإشكالات المذكورة، لكن مع ذلك يبقى إشكال آخر، و هو لزوم الإخلال بما يتحقّق به زناء المرأة، فلا بدّ أن يقال- كما أفاده السيّد كلانتر- في مقام تعريف زناء المرأة: إنّ زناء المرأة هو قبول البالغة العاقلة إدخال قدر حشفة المرء في فرجها من دون عقد نكاح و لا ملك يمين و لا شبهة مختارة عالمة بالحرمة.
(٩) يعني أنّ التعريف المذكور يخلّ بما يتحقّق به زناء المرأة.
و الحاصل هو أنّ تعريف المصنّف ; ليس بتامّ شامل و لو اجيب عن الامور الواردة بما ذكر.