الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - ما يرد على التعريف
لكنّه (١) حدّ في الجملة، بل هو (٢) الحدّ المنصوص في القرآن الكريم (٣).
الثالث (٤): اعتبار كون الموطوءة امرأة، و هي (٥)- كما عرفت- مؤنّث الرجل.
و هذا (٦) إنّما يعتبر في تحقّق زنائها، أمّا زناء الفاعل فيتحقّق بوطء الصغيرة (٧) كالكبيرة (٨) و إن لم يجب به (٩) الرجم لو كان (١٠) محصنا،
(١) الضمير في قوله «لكنّه» يرجع إلى الجلد. يعني أنّ الحدّ يصدق على الجلد أيضا إجمالا.
(٢) ضمير «هو» يرجع إلى الجلد.
(٣) كما في الآية ٢ من سورة النور: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فالآية نصّ في كون جلد الزاني و الزانية حدّا.
(٤) يعني أنّ الأمر الثالث الموجب لورود الإشكال على تعريف المصنّف ; هو اعتبار كون المولج فيها امرأة و الحال أنّه لا يعتبر في تحقّق زناء الفاعل كون المزنيّ بها امرأة، بل يتحقّق و إن كانت المولج فيها صغيرة أيضا.
(٥) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الامرأة.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» هو كون المزنيّ بها امرأة. يعني أنّ كون المزنيّ بها امرأة يشترط في تحقّق زنائها لا زناء الفاعل.
(٧) فلو زنى الفاعل بالصغيرة تحقّق الزناء في حقّه.
(٨) أي كما يتحقّق الزناء بوطي الكبيرة.
(٩) أي و إن لم يجب الرجم على الفاعل بوطيه للصغيرة، لكن يجري عليه الحدّ.
(١٠) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الفاعل، و سيأتي المراد من المحصن.