الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - يقتل الساحر المسلم و الكافر يعزر
و النصارى، فإنّهم لا يقتلون بذلك (١).
و كذا غيرهم من فرق الكفّار (٢) و إن جاز قتلهم بأمر آخر (٣).
[يقتل الساحر المسلم و الكافر يعزر]
(و يقتل الساحر)- و هو من يعمل بالسحر و إن لم يكن مستحلّا (٤)- (إن كان (٥) مسلما، و يعزّر) الساحر (الكافر)، قال (٦) النبيّ ٦: «ساحر المسلمين يقتل، و ساحر الكفّار لا يقتل»، قيل: يا رسول اللّه و لم لا يقتل ساحر الكفّار؟ فقال: «لأنّ الكفر أعظم من السحر، و لأنّ السحر و الشرك مقرونان (٧)».
و لو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحدّ سقط عنه (٨) القتل، لرواية (٩)
(١) المشار إليه في قوله «بذلك» هو إنكار نبوّة النبيّ ٦.
(٢) كالمجوس و الوثنيّين و الكفّار الحربيّين.
(٣) ككونهم من الكفّار الحربيّين، فإنّهم يجوز قتلهم، لحربهم لا لكونهم كفّارا.
الساحر المسلم و الساحر الكافر
(٤) أي و إن لم يكن الساحر مستحلّا للسحر، كما إذا قال بحرمته و مع هذا ارتكبه.
(٥) يعني أنّ جواز قتل الساحر إنّما هو فيما إذا كان مسلما، فلو كان كافرا لم يقتل، بل عزّر.
(٦) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٨ ص ٥٧٦ ب ١ من أبواب بقيّة الحدود من كتاب الحدود ح ١.
(٧) يعني أنّ السحر و الشرك مقرونان، فكما أنّ الكافر لا يقتل لشركه إلّا في موارد خاصّة ككونه حربيّا كذا لا يقتل لسحره.
(٨) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الساحر الذي تاب عن السحر.
(٩) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٨ ص ٥٧٧ ب ٣ من أبواب بقيّة الحدود