الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤١ - لا يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط
(عبّر بعضهم بعضا بالأمراض) من العور (١) و العرج (٢) و غيرهما و إن كان (٣) المسلم يستحقّ بها (٤) التعزير (إلّا مع خوف) وقوع (الفتنة) بترك تعزيرهم (٥) على ذلك (٦)، فيعزّرون حسما (٧) لها بما يراه (٨) الحاكم.
[لا يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط]
(و لا يزاد (٩) في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، و كذا المملوك)، سواء كان التأديب لقذف أم غيره (١٠).
و هل النهي عن الزائد على وجه التحريم أم الكراهة؟ ظاهره (١١) الأوّل، و الأقوى الثاني (١٢)،
(١) العور من عور الرجل و يعور عورا: ذهب حسّ إحدى عينيه (أقرب الموارد).
(٢) العرج أن تطول إحدى الرجلين على الاخرى (أقرب الموارد).
(٣) «إن» وصليّة. يعني و إن كان المسلم يستحقّ التعزير إذا عيّر مسلما.
(٤) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الأمراض.
(٥) الضمير في قوله «تعزيرهم» يرجع إلى الكفّار. يعني لو حصل بترك تعزيرهم خوف وقوع الفتنة لم يترك.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تنابز الكفّار و تعيير بعضهم بعضا.
(٧) أي لقطع مادّة الفتنة، و الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الفتنة.
(٨) أي فيعزّر الكفّار بمقدار يراه الحاكم و يعيّنه.
تحديد تأديب الصبيّ و المملوك
(٩) بصيغة المجهول. أي لا يجوز الزيادة على ضرب عشرة أسواط في تأديب الصبيّ.
(١٠) أي لغير القذف من الأسباب الموجبة لتأديب الصبيّ.
(١١) الضمير في قوله «ظاهره» يرجع إلى النهي. يعني أنّ ظاهر النهي يدلّ على التحريم.
(١٢) يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو كراهة الزائد على عشرة أسواط لتأديب الصبيّ.