الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٩ - قذف جماعة بما يوجب التعزير
لأنّه (١) أقرب و أنسب (٢) بالجماعة لا للقذف، و إنّما يتّجه قوله (٣) لو جعل (٤) صفة للقذف المدلول عليه (٥) بالفعل، و اريد بالجماعة (٦) القذف المتعدّد، و هو (٧) بعيد جدّا.
[قذف جماعة بما يوجب التعزير]
(و كذا (٨) الكلام في التعزير)، فيعزّر قاذف الجماعة بما يوجبه (٩) بلفظ
و أمّا التضعيف فبأنّ لفظ «جماعة» صفة للقوم لا القذف، لأمرين:
أ: لكون لفظ «قوم» أقرب إلى لفظ «جماعة» بالنسبة إلى القذف، و الأقرب يمنع الأبعد.
ب: لكون لفظ «قوم» أنسب بالجماعة، لكون «جماعة» صفة لذوي العقول في العرف، و للتعبير عن غير ذوي العقول كالقذف بلفظ «جميعا».
(١) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى القوم.
(٢) قد ذكرنا وجه كون لفظ «قوم» أنسب بالجماعة لا بالقذف في الهامش ٤ من الصفحة السابقة.
(٣) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى ابن الجنيد ;.
(٤) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى لفظ الجماعة.
(٥) أي القذف الذي يدلّ عليه فعل «افترى» في قول السائل و إن لم يذكر بالصراحة.
(٦) أي اريد من لفظ «جماعة» الوارد في الخبر القذف المتعدّد، فيكون معنى الخبر «في رجل افترى على قوم و قذفهم قذفا متعدّدا».
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى التوجيه المذكور لكلام ابن الجنيد ;.
قذف جماعة بما يوجب التعزير
(٨) أي و مثل الكلام في الحدّ الواحد و المتعدّد هو الكلام في قذف الجماعة بما يوجب التعزير.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «يوجبه» يرجع إلى التعزير.