الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢١ - ما يشترط في المقذوف
و وجهه (١) عموم الأدلّة (٢) و قبح (٣) القذف مطلقا (٤) بخلاف (٥) مواجهة المتظاهر به (٦) بغيره من (٧) أنواع الأذى، كما مرّ (٨).
و تردّد المصنّف في بعض تحقيقاته في التعزير بقذف المتظاهر به (٩)،
(١) الضمير في قوله «وجهه» يرجع إلى عدم الفرق بين المتظاهر بالزناء و غيره.
(٢) من الأدلّة العامّة الدالّة على عموم التعزير الحديث المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كلّ بالغ من ذكر أو انثى افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو انثى، أو مسلم أو كافر، أو حرّ أو مملوك فعليه حدّ الفرية، و على غير البالغ حدّ الأدب (الوسائل: ج ١٨ ص ٤٤٠ ب ٥ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ٥).
(٣) بالجرّ، عطف على قوله «الأدلّة». يعني أنّ وجه عدم الفرق بين المتظاهر بالزناء و غيره هو عموم قبح القذف أيضا.
(٤) أي سواء كان المقذوف متظاهرا أم لا.
(٥) يعني أنّ الحكم بعموم تعزير من قذف المتظاهر بالزناء يكون بخلاف الحكم في حقّ من واجه المتظاهر بالزناء بغير القذف بأن يقول له: يا فاسق و يا فاجر و أيّها الخنزير، فإنّ القاذف بهذه الألفاظ مخاطبا للمتظاهر بالزناء لا يعزّر.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزناء، و في قوله «بغيره» يرجع إلى القذف بالزناء.
(٧) «من» تكون لبيان غير القذف. يعني تجوز مواجهة المتظاهر بالزناء بألفاظ موهنة من أقسام ألفاظ موجبة للأذى بأن يقول له: أنت فاسق أو فاجر.
(٨) أي كما مرّ في الصفحة ٢١١ في قولهما «إلّا مع كون المخاطب مستحقّا للاستخفاف به لتظاهره بالفسق ... إلخ».
(٩) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزناء. يعني أنّ المصنّف ; تردّد في بعض تحقيقاته في وجوب التعزير على من قذف المتظاهر بالزناء.