الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - ما يعتبر في القاذف
لأصالة (١) البراءة من الزائد، و قوله تعالى: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ (٢)، و لرواية (٣) القاسم بن سليمان عنه (٤).
و يضعّف (٥) بأنّ الأصل (٦) قد عدل عنه للدليل (٧)، و المراد بالفاحشة (٨) الزناء، كما نقله المفسّرون (٩)
(١) استدلّ الشيخ على قوله بالتصيف بأمرين:
أ: أصالة البراءة.
ب: الآية الشريفة و الرواية.
(٢) الآية ٢٥ من سورة النساء.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد؟ قال: أربعين، و قال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب (الوسائل: ج ١٨ ص ٤٣٧ ب ٤ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ١٥).
(٤) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الصادق ٧.
(٥) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى قول الشيخ ; بالتنصيف.
(٦) و هو الأصل الذي استند إليه الشيخ، و هو أصالة البراءة من الزائد من النصف.
(٧) و المراد من «الدليل» هو حسنة الحلبيّ المتقدّمة الدالّة على عدم التنصيف.
(٨) يعني أنّ المراد من «الفاحشة» في قوله تعالى: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ هو الزناء لا ارتكابهنّ لمطلق المحرّم حتّى يشمل ارتكابهنّ للقذف و يكون دليلا لما اختاره الشيخ ; من تنصيف حدّ القذف عليهنّ.
(٩) قال الطبرسيّ ; صاحب مجمع البيان في تفسير قوله تعالى: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ: