الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٤ - ما يعتبر في القاذف
أقواهما (١) و أشهرهما الثاني (٢)، لعموم وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ (٣)، و لقول الصادق ٧ في حسنة الحلبيّ: «إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين» (٤) و غيرها (٥) من الأخبار.
و القول بالتنصيف (٦) على المملوك للشيخ في المبسوط،
(١) الضميران في قوليه «أقواهما» و «أشهرهما» يرجعان إلى القولين.
(٢) المراد من «الثاني» هو مساواة العبد و الأمة للحرّ في الحدّ الكامل.
(٣) الآية (٤) من سورة النور: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ.
و الآية- كما ترى- تدلّ على ثبوت ثمانين جلدة على كلّ من قذف المحصنات و لم يأت بأربعة شهداء، حرّا كان القاذف أم عبدا أم أمة، و لا مخصّص لها لا متّصلا و لا منفصلا.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٨ ص ٤٣٥ ب ٤ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ٤.
(٥) الضمير في قوله «غيرها» يرجع إلى حسنة الحلبيّ. يعني و أخبار اخر أيضا تدلّ على تساوي حدّ القذف بين الحرّ و العبد، ننقل اثنتين منها من كتاب الوسائل:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن عبد افترى على حرّ، قال: يجلد ثمانين (الوسائل: ج ١٨ ص ٤٣٥ ب ٤ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ٧).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في مملوك قذف حرّة محصنة، قال: يجلد ثمانين، لأنّه إنّما يجلد بحقّها (المصدر السابق: ح ٨).
(٦) يعني أنّ القول بكون حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ في القذف هو للشيخ الطوسيّ ; في كتابه (المبسوط).