الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - حكم ما يكرهه المخاطب
مشروط بحضور المشتوم (١) (مثل الفاسق (٢) و شارب الخمر و هو (٣) مستتر) بفسقه و شربه، فلو كان (٤) متظاهرا بالفسق لم يكن له حرمة.
(و كذا (٥) الخنزير و الكلب و الحقير (٦) و الوضيع) و الكافر و المرتدّ (٧) و كلّ كلمة تفيد الأذى عرفا (٨) أو وضعا مع علمه (٩) بها، فإنّها (١٠) توجب التعزير (إلّا مع كون المخاطب مستحقّا للاستخفاف به (١١))، لتظاهره (١٢)
بحضور من نسب الشتم إليه.
(١) المراد من «المشتوم» هو الذي نسب القول المكروه إليه.
(٢) هذا مثال قول يكرهه المخاطب أو الغائب.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المنسوب إليه الفسق و شرب الخمر.
(٤) أي فلو كان المنسوب إليه الفسق و الشرب متظاهرا بعمله- بأن يشرب الخمر في منظر عامّ و يرتكب الفسق على رءوس الأشهاد- فهو يسقط عن الحرمة، فتجوز غيبته و تعيّبه.
(٥) أي و مثل الفاسق و شارب الخمر هو أن يقال للمخاطب: الخنزير و ما ذكره بعده، و وجه الشبه و المماثلة هو الحرمة و ثبوت التعزير على القائل.
(٦) بأن يقول: أنت أو فلان حقير أو وضيع.
(٧) مثل ما إذا قال: أنت أو فلان مرتدّ عن دينك أو دينه.
(٨) أي و إن لم توضع الكلمة للأذى بالوضع، لكن أوجبها عند العرف.
(٩) الضمير في قوله «علمه» يرجع إلى القائل، و في قوله «بها» يرجع إلى الأذى.
(١٠) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع إلى الألفاظ المذكورة.
(١١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المنسوب إليه المخاطب.
(١٢) هذا تعليل لجواز استخفاف المنسوب إليه، و هو كونه متظاهرا بالفسق.