الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠ - قيود التعريف
و بالشبهة (١) ما أوجب ظنّ الإباحة لا ما لو لا المحرميّة لحلّلت (٢)، كما زعمه (٣) بعض العامّة (٤).
و ثامنها (٥): كون الإيلاج بقدر الحشفة فما زاد، فلو أولج دون ذلك (٦)
- و هي الاستمتاع منها- و إن كان لا يملك عينها.
(١) يعني أنّ المراد من «الشبهة» في قوله «و لا مأتيّة بشبهة» هو الأمر الذي يوجب للمولج الظنّ بكون الوطي و الإيلاج مباحا له.
(٢) أي ليس المراد من «الشبهة» هو ما لو لم تكن المرأة محرما للواطي لكانت محلّلة له به أى بالعقد الواقع بينهما، كما زعمه بعض العامّة.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «زعمه» يرجع إلى ما لو لا المحرميّة لحلّلت. أي ليس المراد من الشبهة المذكورة في تعريف الزناء هذا المعنى الذي زعمه بعض العامّة.
(٤) المراد من «بعض العامّة» هو أبو حنيفة، فإنّه قال بسقوط الحدّ عن الرجل الذي يعقد على إحدى محارمه و إن كان عالما بالحرمة.
من حواشي الكتاب: قال في شرح الشرائع: «إذا عقد على امرأة لا يحلّ له وطئها بذلك العقد لم يكف ذلك في سقوط الحدّ عنه، لأنّه عقد فاسد، فلا يورث شبهة، كما لو اشترى حرّة فوطئها أو خمرا فشربها، و لأنّه لو كان شبهة ثبت النسب و لا يثبت باتّفاق الخصم، و كذا لو استأجرها للوطي، خلافا لأبي حنيفة حيث أسقط الحدّ عنه بمجرّد العقد و إن كان عالما بتحريمه و إن كان العقد على الامّ. نعم، لو توهّم الحلّ بذلك كان شبهة من حيث إنّ الوهم يسقط الحدّ كغيره من أنواع الشبهة و إن لم يكن هنا عقد (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٥) الضمير في قوله «ثامنها» يرجع إلى القيود.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الحشفة.