الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - حدّ القيادة
(و ينفى) عنه (١) إلى غيره من (٢) الأمصار من غير تحديد لمدّة نفيه (٣) (بأوّل (٤) مرّة)، لرواية (٥) عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، و وافقه (٦) المفيد على ذلك (٧) إلّا أنّه (٨) جعل النفي في الثانية.
و المراد من التشهير هو تعريفه في البلد و أنّه قوّاد، ليظهر فساده للناس و يسقط عن الأنظار حتّى يحذروه و يأمنوا شرّه.
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى البلد، و كذا الضمير في قوله «غيره».
(٢) بيان لقوله «غيره»، أي غير البلد.
(٣) يعني أنّ الشيخ ; مع قوله بالنفي لم يعيّن مدّة لنفيه إلى سائر الأمصار.
(٤) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «ينفى». يعني أنّ النفي يكون في أوّل مرّة من ارتكابه القيادة.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني عن القوّاد ما حدّه؟ قال: لا حدّ على القوّاد، أ ليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود؟! قلت: جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر و الانثى حراما، قال: ذاك المؤلّف بين الذكر و الانثى حراما؟ فقلت: هو ذاك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني: خمسة و سبعين سوطا، و ينفى من المصر الذي هو فيه، الحديث (الوسائل: ج ١٨ ص ٤٢٩ ب ٥ من أبواب حدّ السحق و القيادة من كتاب الحدود ح ١).
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «وافقه» يرجع إلى الشيخ.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو نفي البلد. يعني أنّ المفيد ; وافق الشيخ ; في الحكم بنفي القائد عن البلد.
(٨) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى المفيد. يعني أنّ المفيد وافق الشيخ في الحكم بالنفي إلّا أنّه خصّ النفي بالمرتبة الثانية.