الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٢ - تعارض الشهود
(بالبكارة (١) بعد شهادة الأربعة (٢) بالزناء قبلا (٣) فالأقرب درء الحدّ) أي دفعه (عن الجميع) المرأة و الشهود بالزناء، لتعارض الشهادات (٤) ظاهرا، فإنّه (٥) كما يمكن صدق النساء في البكارة يمكن صدق الرجال في الزناء، و ليس أحدهم أولى من الآخر، فتحصل الشبهة الدارئة (٦) للحدّ عن المشهود عليه، و كذا عن الشهود، و لإمكان (٧) عود البكارة.
و للشيخ قول بحدّ شهود الزناء، للفرية (٨)، و هو (٩) بعيد.
(١) البكارة- بالفتح-: عذرة المرأة أي كونها عذراء (أقرب الموارد).
(٢) أي الأربعة من الرجال.
(٣) أمّا دبرا فلا مجال لتعارض الشهود فيه، كما لا يخفى.
(٤) المراد من «الشهادات» هو شهادة أربع رجال بالزناء و شهادة أربعة نساء بالبكارة.
(٥) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى شأن الكلام. يعني أنّ صدق كلّ من الرجال و النساء في الشهادة محتمل، و لا ترجيح لأحدهم على الآخر.
(٦) أي تتحقّق الشبهة المانعة من الحدّ، لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات.
(٧) هذا دليل آخر لإمكان صدق الرجال و النساء في شهادتهم، و هو أنّه يمكن صدق الرجال في شهادتهم بوقوع الزناء و صدق النساء في شهادتهنّ بالبكارة، لعودها بعد الزوال.
(٨) يعني قال الشيخ في قول له بثبوت الحدّ على الشهود، لافترائهم على المشهود عليها بالزناء.
(٩) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى قول الشيخ ; بثبوت الحدّ على الشهود، فإنّ هذا القول مستبعد عند الشارح ;.