الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٢ - عدم ثبوت الحدّ على المجنون
الشديدة على المحرّم (١)، و للأصل (٢).
و لا فرق فيه (٣) بين المطبق و غيره إذا وقع الفعل منه حالته (٤)، و هذا (٥) هو الأشهر.
و ذهب الشيخان (٦)- و تبعهما ابن البرّاج- إلى ثبوت الحدّ عليه (٧) كالعاقل من (٨) رجم و جلد، لرواية (٩) أبان بن تغلب عن الصادق ٧، قال: «إذا زنى المجنون أو المعتوه (١٠) جلد الحدّ، و إن كان محصنا رجم»،
(١) أي العمل المحرّم الذي يوجب الإتيان به عقوبة شديدة.
و المراد من «المحرّم» هنا هو الزناء، و من «العقوبة الشديدة» هو الحدّ كذلك.
(٢) المراد من «الأصل» هو أصالة البراءة من وجوب إقامة الحدّ على المجنون.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المجنون.
و المراد من «المطبق» هو المجنون الذي يعتريه الجنون دائما، و المراد من غير المطبق هو المجنون ذو الأدوار.
(٤) الضمير في قوله «حالته» يرجع إلى الجنون. يعني أنّ عدم الفرق المذكور إنّما هو فيما إذا صدر الزناء عن المجنون ذي الأدوار حال جنونه، فلو وقع حال العقل جرى عليه الحدّ.
(٥) المشار إليه في قوله «هذا» هو عدم ثبوت الحدّ.
(٦) المراد من الشيخين هو الشيخ المفيد و الشيخ الطوسيّ رحمهما اللّه.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المجنون.
(٨) قوله «من» لبيان الحدّ الذي يثبت في حقّ المجنون.
(٩) الرواية منقولة في كتاب التهذيب: ج ١٠ ص ١٩ ح ٥٦.
(١٠) «المعتوه» من عته الرجل- مجهولا-، فهو معتوه: نقص عقله، و قيل: فقد، و قيل:
دهش من غير مسّ جنون (أقرب الموارد).