الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - عدم ثبوت الحدّ على المجنون
و أصالة (١) البراءة.
و ربّما قيل بالمساواة (٢)، اطراحا للرواية (٣)، و استنادا إلى العموم (٤)، و لا يجب الحدّ على المجنونة إجماعا (٥).
[عدم ثبوت الحدّ على المجنون]
(و الأقرب عدم ثبوته (٦) على المجنون)، لانتفاء التكليف (٧) الذي هو (٨) مناط العقوبة.
(١) يعني أنّ الوجه الآخر لعدم إيجاب الرجم على العاقل إذا زنى بالمجنونة هو أصالة البراءة عند الشكّ في الوجوب، مع أنّ الحدود تدرأ بالشبهات.
(٢) أي قال بعض بتساوي الزناء بالمجنونة مع الزناء بالعاقلة في حكم الحدّ، و هذا القول منسوب إلى بعض المتقدّمين.
(٣) يعني أنّ القول بالتساوي في الموضعين مستند إلى اطراح الرواية المدّعاة دلالتها على الفرق بينهما، و قد أشرنا فيما مضى منّا إلى دعوى عدم وجود هذه الرواية الدالّة على الفرق و إلى إنكار الشارح ; وجودها في كتابه (المسالك).
(٤) أي عموم إجراء حكم الرجم على الزاني المحصن، سواء زنى بالعاقلة أم بالمجنونة.
(٥) يعني أنّ عدم وجوب الحدّ على المجنونة التي زنى بها العاقل البالغ ممّا أجمع عليه الفقهاء.
عدم ثبوت الحدّ على المجنون
(٦) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى الحدّ. يعني أنّ الأقرب عند المصنّف ; هو عدم ثبوت الحدّ على المجنون إذا زنى، سواء كان بالعاقلة أم بالمجنونة، و هذا القول في مقابل قول الشيخين و ابن البرّاج رحمهم اللّه الذي سيشير إليه قريبا.
(٧) يعني أنّ التكليف منتف عن المجنون و مرفوع عنه، كما هو مفاد حديث الرفع.
(٨) ضمير «هو» يرجع إلى التكليف.