الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - هذا حدّ البالغ إذا زنى بصبية
وطء (١) البالغ مطلقا (٢)، فيشمل المجنون، و لأنّ الزناء بالنسبة إليها (٣) تامّ، بخلاف زناء العاقل بالمجنونة، فإنّ المشهور عدم إيجابه الرجم (٤)، للنصّ (٥).
لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحدّ إذا لتعطّلت الحدود (التهذيب: ج ١٠ ص ٢٠ ح ٦٠).
(١) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «تعليق الحكم». يعني أنّ الحكم برجم المرأة علّق في النصوص على زناء البالغ بالمرأة، فيشمل المجنون البالغ أيضا.
(٢) أي سواء كان الزاني عاقلا أم لا.
(٣) يعني أنّ الزناء من جانب المرأة يكون تامّا و لو كان بالمجنون.
(٤) يعني قال المشهور بعدم إيجاب الرجم على الرجل العاقل إذا زنى بالمرأة المجنونة، بل يجلد الرجل، و أمّا المرأة المجنونة فلا حدّ عليها، لرفع القلم عنها.
(٥) يعني أنّ القول المشهور- و هو عدم وجوب الرجم على العاقل البالغ الذي زنى بالمرأة المجنونة- مستند إلى دليلين:
أ: النصّ.
ب: أصالة البراءة.
أقول: أمّا النصّ فقد نسبت دعوى وجوده إلى بعض الفقهاء مثل صاحب الرياض و ابن إدريس رحمهما اللّه، حيث قال في السرائر: «و قد روي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا»، لكنّ النصّ- كما ادّعاه السيّد كلانتر أيضا و اعترف به- غير موجود في كتب الخاصّة الروائيّة من الكافي و التهذيب و الاستبصار و الفقيه و البحار و وسائل الشيعة و الوافي، كما أنّ الشارح ; أيضا أنكر في كتابه (المسالك) وجود النصّ حيث قال: «و مع ذلك لا نصّ على حكم المجنونة، بخلاف الصبيّة، فإلحاقها بها قياس مع وجود الفارق، مع أنّه قد وردت روايات بإطلاق الحدّ للبالغ منهما ... إلخ».