الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٠ - عدد الطائفة الشاهدة للعذاب
[عدد الطائفة الشاهدة للعذاب]
(و) اختلف في أقلّ عدد الطائفة التي يجب حضورها (١) أو يستحبّ (٢)، فقال العلّامة و الشيخ في النهاية: (أقلّها واحد)، لأنّه (٣) أقلّ الطائفة لغة (٤)، فيحمل الأمر المطلق (٥) على أقلّه، لأصالة البراءة من الزائد (٦).
(و قيل:)- و القائل ابن إدريس- أقلّها (٧) (ثلاثة)، لدلالة العرف عليه (٨) فيما إذا قيل: «جئنا في طائفة (٩) من الناس»، و لظاهر قوله تعالى: فَلَوْ لٰا
عدد الطائفة الشاهدة للعذاب
(١) الضمير في قوله «حضورها» يرجع إلى الطائفة. أي بناء على الوجوب الذي قال به ابن إدريس و العلّامة رحمهما اللّه، و قوّاه الشارح ;.
(٢) بناء على ما اختاره المصنّف ;.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الواحد.
(٤) يعني أنّ الواحد هو أقلّ عدد يصدق عليه لفظ «طائفة» في اللغة.
الطائفة: مؤنّث الطائف، و قيل: الواحدة فصاعدا، و قيل: إلى الألف، و قيل: أقلّها رجلان، و قيل: رجل، فيكون بمعنى النفس، ج طائفات و طوائف (أقرب الموارد).
(٥) أي الأمر المطلق يحمل على أقلّ عدد يصدق عليه لفظ «طائفة».
و الضمير في قوله «أقلّه» يرجع إلى مدلول الأمر المطلق.
(٦) فإنّ الأقلّ متيقّن، و الزائد مشكوك فيه، فينتفي بالأصل.
(٧) الضمير في قوله «أقلّها» يرجع إلى الطائفة.
(٨) أي على كون أقلّ الطائفة هو الثلاثة.
(٩) فإنّ الطائفة في المثال المذكور تطلق عند العرف على ثلاثة.