الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤٢ - الخطبة «٣٣» في أن الله بعث محمداً
كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب الله من نعت النبيّ ٦ وغيره وأضافوه إلى كتاب الله. وقيل : نزلت اليهود والنصارى حرّفوا التوراة والإنجيل وضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وألحقوا به ما ليس منه وأسقطوا منه الدين الحنيف [١].
قوله ٧ : «وَلٰا يَدَّعِى نُبُوَّةً» لمّا شاع خبر بعثة النبيّ ، وقرب ظهوره ، سمّى قوم أبناءهم «محمّداً» طمعاً في النبوّة لما سمعوا أنّ إسم النبيّ الآتي هو «محمّد» منهم محمّد بن سفيان بن مجاشع في بني تميم ، ومحمّد الجشمي في بني سواءة ، ومحمّد الأسيدي ، ومحمّد الفقيمي ، ومحمّد بن مسلمة ، ومحمّد بن اُحيحة ، ومحمّد بن برء البكري ، ومحمّد بن حمران الجعفي ، ومحمّد بن خزاعة السلمي [٢].
بيد أن نظير ذلك قد وقع قبل ظهوره ٦ لموسى ٧ ووقع بعده ٦ للإمام المهدي الثاني عشر من اَئمة اثنى عشر.
هذا وجماعة من الناس أتوا بعد النبيّ ٦ وادّعوا النبوّة كذباً منهم مسيلمة من حنيفة ، وسجاج الّتي تزوجها مسيلمة من بني يربوع ، وأسود بن كعب من عنس ، وطلحة بن خويلد من أسد بن خزيمة لكنّه رجع إلى الاسلام بعد [٣].
قوله ٧ : «فَسٰاقَ النّٰاسَ حَتّىٰ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ» أي قاتلهم بسيفه على الاسلام حتّى أوصلهم إليه ومكّنهم منزلتهم ومرتبتهم الّتي خلقوا لأجلها.
[١] ـ مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ، ص ٤٦٤ ، في شأن النزول.
[٢] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ١٣٤.
[٣] ـ بهج الصباغة : ج ٢ ، ص ٢٠٩.