الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٨٠ - الحكمة «٣٦١» في إجابة الدعاء بالصّلاة على محمّد وآل محمّد
وعنه أيضاً عن أبي عبدالله ٧ قال : لا يزال الدعاء محجوباً حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد [١].
وعنه أيضاً من دعا ولم يذكر النبيّ ٦ رفرف الدعا على رأسه ، فإذا ذكر النبيّ ٦ رفع الدعاء [٢].
قال العلماء : والسرّ في قبول الدعاء إذا قرن بالصّلاة ، أمران :
الأوّل : أنّ النبي وآله : وسائط بين الله سبحانه وبين عباده في قضاء حوائجهم ونجاح مطالبهم ، وهم أبواب معرفته عزّوجلّ ، فلا بدّ من التوسّل بذكرهم في عرض الدعاء وقبوله لديه ، وذلك كما إذا أراد أحد من الرعيّة إظهار حاجته على السلطان توسّل بمن يعظّمه ولا يردّ قوله.
الثاني : إذا ضمّ العبد الصّلاة مع دعائه ، وعرض المجموع على الله تعالى فلمّا كانت الصّلاة غير محجوبة ، فالدعاء ايضاً لا بدّ أن لا يكون محجوباً ، لأنّه تعالى أكرم مِن أن يقبل الصّلاة ويردّ الدعاء فيكون قد قبل الصحيح وردّ المعيب ، كيف وقد نهى تعالى عباده عن تبعيض الصفقة! ولايمكن ردّ الجميع لكرامة الصّلاة عليه ، فلم يبق إلّا قبول الكلّ وهو المطلوب.
هذا وقد ورد في عدّة من الأخبار على لزوم الختم بمسألة الصّلاة على النبيّ ٦ عند إجابة الدعاء.
منها : ما أخرجه الكليني بإسناده عن الصّادق ٧ من كانت له إلى الله حاجّة فاليبدأ بالصّلاة على محمّد وآله ، ثم يسأل حاجته ، ثم يختم بالصّلاة على محمّد وآل محمّد ، فإنّ الله تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ١.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ٢.