الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٣ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
قوله ٧ : «اللّٰهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحًا فِى ظِلِّكَ» أي اللهّم أوسع له من لطفك وجودك مكاناً متّسعاً في حظيرة القدس. قال تعالى : «وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ^ فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ ^ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ^ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ» [١].
قال الطبرسي في ذيل هذه الآية وفي الخبر إنّ في الجنّة شجرة يسير الراكب في ظلّها مائة سنة لا يقطعها ، إقرؤوا إن شئتم «وظلّ ممدود» [٢].
وقال ايضاً : روي إن أوقات الجنّة كغدوات الصيف لا يكون فيه حرّ ولا برد [٣].
وفي الكافي عن الباقر ٧ عن النبيّ ٦ في حديث يصف فيه أهل الجنّة ، قال : ويتنعّمون في جنّاتهم في ظلّ ممدود ، في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك [٤].
قوله ٧ : «وَاجْزِهِ مُضٰاعَفٰاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ» أي ضاعف له من الخير بفضلك وجودك قال الله : «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ^ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ^ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» [٥].
قوله ٧ : «اللّٰهُمَّ أَعْلِ عَلىٰ بِنٰاءِ الْبٰانِينَ بِنٰاءَهُ» أي اللّهم اجعل ما بناه ٦ من الشريعة والهداية في الدين أعلى ممّا بنوه سائر الأنبياء من الشرائع في الدين ، قال تعالى : «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» [٦].
[١] ـ الواقعة : ٢٧ ـ ٣٠.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ، ص ٢١٨.
[٣] ـ مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ، ص ٢١٨.
[٤] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ٩٩ ، حديث الجنان والنوق.
[٥] ـ الكوثر : ١ ـ ٣.
[٦] ـ الصف : ٩.