الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥١ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
وأخرجه الحسكاني عن أميرالمومنين ٧ قال : إيّانا عني بقوله : «لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» [١] فرسول الله ٦ شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجّته في أرضه ، ونحن الذين قال الله : «وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا» [٢] [٣].
وقوله تعالى : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا» [٤].
قال الطبرسي في تفسير هذه الآية : إنّ الله يستشهد يوم القيامة كلّ نبيّ على اُمّته فيشهد لهم وعليهم ، ويستشهد نبيّنا على اُمّته [٥].
وفي الكافي : قال : أبو عبدالله ٦ في ذيل هذه الآية إنّها نزلت في اُمّة محمّد ٦ خاصة في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ، ومحمّد شاهد علينا [٦].
وفي بصائر الدرجات عن أميرالمؤمنين ٧ قال : إنّ الله طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا [٧].
فمعنى «كونهم شهيداً» : أنّ الأئمّة : يشهدون على الأنبياء بأنّ الله أرسلهم ، ويشهدون للأنبياء بأنّهم بلّغوا رسالات ربّهم ، ويشهدون لمن أجابهم وأطاعهم بإجابته وإطاعته ، وعلى من خالفهم وعصاهم بمخالفته وعصيانه ، ويشهدون على محمّد بأن الله أرسله مبشّراً ونذيراً ،
[١] ـ البقرة : ١٤٣.
[٢] ـ البقرة : ١٤٣.
[٣] ـ شواهد التنزيل : ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ١٢٩.
[٤] ـ النساء : ٤١.
[٥] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ٤٩.
[٦] ـ الكافي : ج ١ ، ص ١٩٠ ، ح ١ ، باب في أنّ الأئمة شهداء الله عزّوجلّ على خلقه.
[٧] ـ بصائر الدرجات : ص ١٠٣ ، ح ٦ ، باب ١٣. في أنّ الأئمة : أنّهم شهداء لله في خلقه.