الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤٨ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
مخزوميّة الّتي سرقت ، قال ٦ : أتشفّع في حد من حدود الله؟ [١].
قوله ٧ : «حَتّىٰ أَوْرىٰ» من أوريت الزند : أخرجت ناره.
قوله ٧ : «قَبَسَ الْقٰابِسِ» قال الجرري : القبس : الشعلة من النار ، واقتباسُها الأخذ منها ، ومنه حديث علي ٧ «حتّى أورى قبساً لقابس» أي أظهر نوراً من الحق لطالبه ، والقابس طالب النار» [٢].
قوله ٧ : «وَأَضٰاءَ الطَّرِيقَ لِلْخٰابِطِ» الخابط : الذي يمشى في الليل بلامصباح فيتحيّر ويضّل ، وربّما تردّى في بئر أو سقط على سبع ، وهو كقولهم : يخبط فى عمياء؛ إذا ركب أمراً بجهالة ، قاله الجزري [٣] والمراد : جعل الطريق للخابط مضيئة.
قوله ٧ : «وَهُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضٰاتِ الْفِتَنِ وَالْاٰثٰامِ» أي هديت القلوب القاسية برسول الله ٦ بعد ما كانوا في زمن الجاهليّة يئدون البنات وكان شغلهم الحروب والغارات والنهب والقتل والإبادة والأسر ، وشرب الخمور وإتيان الفواحش وغير ذلك.
قوله ٧ : «وَأَقٰامَ مُوضِحٰاتِ الْأَعْلٰامِ» الموضحة : الّتي توضح للناس الأمور وتكشفها ، والأعلام : جمع علم ، وهو ما يستدلّ به على الطريق ، كالمنارة ونحوها ، والمراد : أنّ رسول الله أقام الأدلّة الواضحة على الحق التي هي كلأعلام المستدلّ بها على الطريق ، وهو القرآن المجيد.
قوله ٧ : «وَنَيِّرٰاتِ الْأَحْكٰامِ» أي الأحكام الشرعيّة والتكاليف
[١] صحيح مسلم : ج ٣ ، ص ١٣١٥ ، ح ١٦٨٨ / ٨ ـ ١٠ ، باب ٢. قطع السارق الشريف وغيره.
[٢] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٤ ، ص ٤ ، مادة «قبس».
[٣] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٢ ، ص ٨ ، مادة «خبط».