الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤٧ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
وصال عليه : وثب ، والفحلان يتصاولان ، أي يتواثبان [١] والمراد أنّ التواثب على الضّلال والباطل قد اندفع بوجود النبيّ ٦.
قوله ٧ : «كَمٰا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ» أي حمل أعباء الرسالة فنهض وقام بها قويّاً.
قوله ٧ : «قٰائِمًا بِأَمْرِكَ» أي ممتثلاً بأوامره.
قوله ٧ : «مُسْتَوْفِزًا فِى مَرْضٰاتِكَ» قال الجوهري : الوفز : العجلة [٢] أي مستعجلاً في تحصيل رضاء الله عزّوجلّ من دون فتور.
قوله ٧ : «غَيْرَ نٰاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ» أي غير ممتنع عن الإقدام بالواجبات.
قوله ٧ : «وَلٰا وٰاهٍ فِى عَزْمٍ» أي ولامتهاون في العزم على الإمتثال بالواجبات ، وقد طلب منه قريش أن يصرف عن عزمه فقال : لو قدروا أن يجعلوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما صرفت عن عزمي ، ألا ترى بأنّه أشرف اُولي العزم من الرسل.
قوله ٧ : «وٰاعِيًا لِوَحْيِكَ» أي كان ٦ فاهماً وملتفتاً ومتوجّها بما يوحى إليه وواعياً به بدون غفلة وسهو.
قوله ٧ : «حٰافِظاً لِعَهْدِكَ» أي ملتزماً بالعهد ، قال تعالى : «رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ» [٣].
قوله ٧ : «مٰاضِياً عَلىٰ نَفٰاذِ أَمْرِكَ» أي مصّراً على العمل بالأوامر والنواهي ، وبما كلّف به ٦ : ومن هنا لمّا استشفع قريش في ترك قطع يد
[١] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ١٧٤٦ ، مادة «صول».
[٢] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٨٩٨ ، مادة «وفز».
[٣] ـ الأحزاب : ٢٣.