الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤٥ - الخطبة «٧٢» في جعل شرائف الصلوات ونوامي البركات على محمّد
اللّهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد [١].
وأخرجه الخطيب البغدادي عن علي قال : قالوا : يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ قال : قولوا : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم [٢].
وأخرجه أحمد بن حنبل عن اُم سلمة ، أنّ رسول الله ٦ قال لفاطمة ٧ : إيتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساءً فدكيّاً ، ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللّهم إنّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد إنّك حميد مجيد.
قالت اُم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ، وقال : إنّك على خير [٣].
قوله ٧ : «عَبْدِكَ» قيل في تفسير العبد : ـ العين ـ علمه بالله ، وـ الباء ـ بعده عن الخلق ، وـ الدال ـ دنّوه من الله بلا إشارة ولا كيف ، يعني لا يحصل للعبد كمال العبوديّة إلّا إذا عرف ربّه سبحانه حقّ معرفته ، وكان قريباً منه بالقرب المعنوي ، قال الله تعالى : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» [٤] وكان بعيداً عن الخلق وإن كان فيهم ، أي لا يكون معهم فإنّه حينئذ يحصل له كمال العبوديّة فيدخل في
[١] ـ تاريخ بغداد : ج ٦ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٢٧٣.
[٢] ـ تاريخ بغداد : ج ١٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ٧٦١٤.
[٣] ـ مسند أحمد : ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، وأخرجه الحسكاني نحوه في شواهد التنزيل : ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٧٤٧.
[٤] ـ البقرة : ١٨٦.