الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٢ - الخطبة «٢» في أنّ الله أرسل رسوله بالدين المشهور
وأخرجه الإربلي عن إبن عبّاس قال : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : ألا ليقم من إسمه محمّد فاليدخل الجنّة لكرامة سميّه محمّد ٦ [١].
وأمّا تسمية محمّد بأنّه عبد الله فقد سماّه الله تعالى ذلك في قوله : «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» [٢].
وأمّا أنّه ٦ رسول الله فقد قال الله تعالى : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ» [٣]. وقال سبحانه وتعالى : «وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٤] وقال عزّوجلّ : «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ» [٥].
قوله ٧ : «أَرْسَلَهُ بِالدَّينِ الْمَشْهُورِ» الرسالة بالكسر لغة : اسم من الإرسال وهو التوجيه ، وعرفاً : تكليف الله تعالى بعض عباده بواسطة ملك يشاهده ويشافهه أن يدعو الخلق إليه ويبلّغهم أحكامه ، فالله سبحانه عزّوجلّ أرسل نبيّنا بالدين الواضح بين الأُمم الماضية والحاضرة ، قال الله تعالى : «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» [٦] وقال سبحانه عزّوجلّ : «قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا» [٧].
قوله ٧ : «وَالْعِلْمِ الْمأْثُورِ» أي القرآن الكريم لأنّ المراد من العلم ، أي ما يهتدى به ، والمراد من المأثور : أي المنقول. قال الجوهري : وحديث
[١] كشف الغمّة : ج ١ ، ص ٢٨ ، ووسائل الشيعة : ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٧٣٩٣ / ١٠ ، باب ٢٤. إستحباب التسمية بإسم محمّد ٦.
[٢] ـ الإسراء : ١.
[٣] ـ آل عمران : ١٤٤.
[٤] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٥] ـ الفتح : ٢٩.
[٦] ـ التوبة : ٣٣ ، والفتح : ٢٨ ، والصف : ٩.
[٧] ـ الأنعام : ١٦١.