الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣١ - الخطبة «٢» في أنّ الله أرسل رسوله بالدين المشهور
عن قول الله عزّوجلّ : «وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا» [١] قال : كتب الله عزّوجلّ كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس أنبته ثم وضعها على العرش ، ثم نادى يا اُمّة محمّد إنّ رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلّا أنا ، وأنّ محمّداً عبدي ورسولي ، أدخلته الجنّة برحمتي [٢].
وأمّا تسمية النبيّ بمحمد ٦ فإنّ أوّل من سماّه بذلك كان هو الله سبحانه عزّوجلّ كما يدلّ عليه حديث عرض الأشباح لآدم ٧ حيث قال سبحانه له : هذا محمّد وأنا الحميد المحمود في أفعالي ، شققت له إسماً من إسمي [٣] الحديث.
وسماّه بعد ذلك عبدالمطلب بمحمّد يوم السابع من ولادته إلهاماً من الله تعالى وتفأّلاً بكثرة حمد الخلق له ، ولكثرة خصاله الحميدة.
وقد قيل له : لم سمّيت إبنك محمّداً ، وليس من أسماء آبائك ولا قومك؟
فقال : رجوت أن يحمد في السماء والأرض ، وقد حقّق الله رجاءه.
هذا وقد ورد روايات كثيرة المستفيضة في إستحباب التسمية بذلك الإسم المبارك للأطفال.
ففي الكافي عن الصادق ٧ : قال : لا يولد لنا ولد إلّا سمّيناه محمّداً فإذا مضى سبعة أيّام فإن شئنا غيّرنا وإن شئنا تركنا [٤].
[١] ـ القصص : ٤٦.
[٢] ـ ثواب الأعمال : ص ١٠ ، ح ٢ ، ثواب من شهد أن لا إلٰه إلله وأنّ محمّداً رسول الله.
[٣] ـ بحارالأنوار : ج ٢٦ ، ص ٣٢٧.
[٤] ـ الكافي : ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٤ ، باب الأسماء والكنى.