الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٧٠ - الحكمة «٩٦» في من ولى محمّداً
فاطمة ٣ أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النّار؟ ذلك للحسن والحسين خاصة ، إن كنت ترى إنّك تعصي الله عزّوجلّ وتدخل الجنّة وموسى بن جعفر ٧ أطاع الله ودخل الجنّة فأنت إذاً أكرم على الله عزّوجلّ من موسى بن جعفر ٧ والله ما ينال أحد ما عندالله عزّوجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنّك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت! فقال له زيد : أنا أخوك وإبن أبيك. فقال له أبوالحسن ٧ : أنت أخى ما أطعت الله عزّوجلّ. إنّ نوحاً ٧ قال : «رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ» [١] فقال الله عزّوجلّ له : «يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ» [٢] فأخرجه الله عزّوجلّ من أن يكون أهله بمعصيته [٣].
وفي ذيل رواية اُخرى للوشاء : إلتفت ٧ إلى الوشاء.
وقال له : وأنت إذا أطعت الله عزّوجلّ فأنت منّا أهل البيت [٤].
وزاد عليه ٧ في رواية لإبن جهم قائلاً له : يابن جهم من خالف دين الله فأبرأ منه كائناً من كان ، من أيّ قبيلة كان ، ومن عادى الله فلا تواله كائناً من كان ، من أيّ قبيلة كان. فقلت له : يابن رسول الله ومن الذي يعادي الله تعالى؟ قال : من يعصيه [٥].
[١] ـ هود : ٤٥.
[٢] ـ هود : ٤٦.
[٣] ـ عيون أخبار الرضا ٧ : ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٤ ، باب ٥٨ ، قول الرضا ٧ لأخيه زيد بن موسى.
[٤] ـ عيون أخبار الرضا ٧ : ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ١ ، باب ٥٨ ، قول الرضا ٧ لأخيه زيد بن موسى.
[٥] ـ عيون اخبار الرضا ٧ : ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٦ ، باب ٥٨ ، قول الرضا ٧ لأخيه زيد بن موسى.