الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٧ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
ولقد أثبتوا لله سبحانه وتعالى يدأ ، كما قال الله تعالى : «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» [١].
وكصنف من العرب حيث أثبتوا له بنات ، أي الملائكة؛ فكانوا يعبدونها لتشفع لهم إلى الله تعالى ، وهم الذين أخبر تعالى عنهم في قوله : «وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ» [٢].
قوله ٧ : «أَوْ مُلْحِدٍ فِى اسْمِهِ» إشارة إلى فرقة اُخرى من هذه الفرق قال الله تعالى : «وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ» [٣].
أي وهم الذين يعدلون بأسماء الله تعالى عمّا هي عليه فيسمّون بها أصنامهم ، ويصفونه بما لا يليق به ، ويسمّونه بما لا يجوز تسميته به ، «اللات» من الله ، «والعزى» من العزيز ، و «المناة» من المنّان عن إبن عبّاس ومجاهد كما جاء في مجمع البيان [٤].
قوله ٧ : «أَوْ مُشِيرٍ إِلىٰ غَيْرِهِ» إشارة إلى الدهريّة حيث جعلوا الصانع الدهر والنور والظلمة. وفي الحديث لمّا قال النبيّ ٦ لقومه : أدعوكم إلىٰ شهادة أن لا إلٰه إلّا الله ، وخلع الأنداء ، قالوا : ندع ثلاثماءة وستين إلٰهاً ، ونعبد إلٰهاً واحداً [٥].
قوله ٧ : «فَهَدٰاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلٰالَة» أي إنّ الله سبحانه هداهم برسول الله من الغواية.
قوله ٧ : «وَأَنْقَذَهُمْ بِمَكٰانِهِ مِنَ الْجَهٰالَةِ» أي بوجود نبيّه نجاهم وخلّصهم من ظلمة الجهالة.
[١] ـ المائدة : ٦٤.
[٢] ـ النحل : ١٥.
[٣] ـ الأعراف : ١٨٠.
[٤] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ٥٠٣.
[٥] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ٥٤.